3 سنوات على جريمة قصف الكلية العسكرية بطرابلس… مَن يحاسب الجناة ؟

في الرابع من 4 يناير 2020 وبينما كانوا يواصلون تدريباتهم المعتادة في ساحة الكلية باغتت مسيّرة إماراتية تابعة لحفتر طلبة الكلية العسكرية بطرابلس بصاروخ أودى بحياة 32 منهم وجرح نحو 33 آخرين. في الذكرى السنوية الثالثة للمجزرة لا يزال الليبيـون يتذكّرون مشاهد الدّماء المتناثرة وأجزاء الجثث الممزّقة والمتفحّمة في باحة مقرّ الكلية العسكرية، وما زال أهالي الضّحايا ينتظرون العدالة ومعاقبة الجاني المعروف والمسكوت عنه، حيث تشير كلّ التحقيقات والتقارير بأصبع الاتهام إلى مسؤولية حفتر المباشرة عنها.

ومن التحقيقات المهمّة حول مَن يثقف وراء مجرزة الكلية الدّموية هذه ما كشفت عنه هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” التي أعدّت تحقيقا استقصائيا عن المجزرة يؤكد أن صاروخا جو – أرض صيني الصّنع يُعرف باسم Blue Arrow 7 (أيْ السّهم الأزرق 7)، أطلقته طائرة مسيّرة تُسمّى (وينغ لوونغ 2) Wing Loong II.

إلى جانب أدلة تُظهر أن طائرات وينغ لوونغ 2 هذه كانت تعمل فقط من قاعدة جوية ليبيـة واحدة هي “الخادم” وقت الغارة، وأن الإمارات قامت بتزويد وتشغيل الطائرات المسيّرة التي كانت متمركزة هناك.

كما حصل تحقيق البي بي سي على أسلحة تظهر أن الإمارات اشترت 15 طائرة بدون طيار من طراز وينغ لوونغ 2 و 350 صاروخا من نوع السّهم الأزرق 7 عام 2017.

وتلا القصف تنديد دولي ومحلي واسع حمّل قوات حفتر مسؤولية الجريمة المروّعة التي حصلت لطلبة الكلية الذين ليس لديهم أيّ علاقة بالحرب الدائرة جنوبي العاصمة طرابلس آنذاك.

وقال المبعوث الأممي السابق غسّان سلامة، إن الهجوم على الكلية العسكرية بطرابلس، والذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من طلبة الكلية، نفذته مسيّرة يرجّح أنها تتبع دولة تدعم قوات حفتر. قضائيا رفع التحالف الليبـي الأمريكي نيابة عن عائلات ضحايا الهجوم الجوي على الكلية العسكرية دعوى أمام القضاء الأمريكي ضد حفتر باعتباره مواطنا أمريكيا تورّط في جريمة حرب بليبيـا.

فيما لا يُعرف على وجه التحديد أين وصلت التحقيقات المحلية في الحادثة محليا، ويبقى وجود المجرمين خارج العدالة الشيء الوحيد المعروف لدى الجميع بعد مضي 3 سنوات عن الحادثة المروّعة.

Read Previous

تنافس أمريكي بريطاني حول منصب الرجل الثاني بالبعثة الأممية لدى ليبيـا.

Read Next

الحراك الدولي وآفاق الحلّ السياسي في ليبيـا